آقا ضياء العراقي
14
منهاج الأصول
تلك المسائل علما وان ترتبت عليها اغراض عديدة فوحدته منوطة بالوحدة الاعتبارية كما لا يخفى . موضوع علم الأصول اختلف الأصوليون في موضوع علم الأصول بين قائل بان موضوعه الأدلة الأربعة بقيد الدليلية وينسب إلى صاحب القوانين قدس سره وبين قائل بذوات الأدلة وينسب إلى صاحب الفصول والفرق بين القولين يظهر في البحث عن دليليتها فإنه بحث عن جزء الموضوع على الأول فيعد من المبادي وبحث عن أحواله على الثاني ويعد من مسائل العلم وقول ثالث بان موضوع علم الأصول كلي ينطبق على موضوعات مسائله لا خصوص الأدلة وبه قال الأستاذ قدس سره مستدلا عليه بان أكثر مباحث الأصول بما يعم الأدلة كعمدة « 1 » مباحث تعادل والتراجيح ومسألة حجية خبر الواحد فان البحث عنهما ليس بحثا عن عوارض السنة ان أريد منها السنة المحكية وانما البحث عنها من عوارض الحاكي وارجاع البحث فيهما إلى عوارض المحكي بان البحث فيهما عن ثبوت السنة الواقعية « 2 » في غير محله فان
--> ( 1 ) التعبير بالعمدة لاخراج بعض المباحث غير المهمة فيها كالبحث عن تعارض الآيتين فإنه من عوارض الكتاب الذي هو أحد الأدلة . ( 2 ) وقد أوضحه بعض السادة الاجلة قدس سره بان الثبوت إضافة بين الثابت والمثبت له فتارة النظر يكون إلى الثابت فيعد من أحواله وعوارضه وأخرى يكون النظر إلى المثبت له فيكون من عوارضه وأحواله كالقطع فتارة يضاف إلى القاطع فيقال السكين تقطع الخشب وأخرى يضاف إلى المقطوع فيقال الخشبة تنقطع بالسكين فهذا الاختلاف يوجب اختلافا في ناحية الموضوع ففي الأول في -